كلمة الأستاذ آرام قادر (رئيس التحالف الوطني في كردستان العراق)
بعنوان: مسودة مشروع الوطني
بعد السلام والتحية الطيبة
نود أن نقدم لسعادتكم الخطوط العامة لرؤيتنا الحالية والمستقبلية في العراق اننا نعلم جيدا ومن قراءة الاحداث وتحليلها ومتابعة ما يجري على الساحة السياسية العراقية، أن العراق مقبل على التغيير السياسي، ولضرورة اخراج المجتمع العراقي من ازمته الحالية وبقاء العراق فاعلا في وسطه الإسلامي والعربي والدولي، ونحن إذ نعرض كلنا امل بأن نلتقي استجابة جدية استعدادا عمليا من اجل انضاج هذا المشروع ليكون أساسا ومنطلقا للإفراج السياسي نحو إعادة بناء الدولة العراقية برؤية وطنية تعيد للعراق حريته وسيادته من أرضه ومقدراته وقراره السياسي.
والمشروع المقترح يتلخص في الخطوات والنقاط التالية:
أولا: تشكيل وإعلان واجهة عراقية وطنية مدنية تمثل جميع أطياف المجتمع العراقي مهمتها الأساسية والأولى العمل على تصحيح المسار الفاسد الذي أدى إلى تفكيك وحدة المجتمع العراقي بالاستفادة الانتقالية من دستور كتب بنفس طائفي تؤسس الحكومات التوافقية المقيتة وهذا هو التوافق بين الفاسدين واحتكار السلطة ونهب ثروات العراق باسم تمثيل مكونات المجتمع العراقي، وتكون لهذه الواهة الجماهرية السياسية حق التحدث باسم المجتمع العراقي ونقترح لهذه الواجهة اسما يعبر عن مدنية المجتمع العراقي، لأن الحكومة المقبلة في العراق سواء شكلت بمطلب جماهيري أو عن طريق المظاهرات الشعبية أو ثورة عارمة أو تدخل خارجي، فلا بد أن تكون حكومة مدنية بعيدة عن الطائفية أو القومية أو الشمولية.
ثانيا: تنضوي تحت هذه اللافتة كل أطياف المجتمع العراقي من الأديان والقوميات والطوائف المختلفة دون استثناء، وبكل شرائحها من برلمانيين ووزراء وعسكريين ورجال اعمال وسياسيين ورؤساء العشائر والتجمعات المدنية والثقافية الذين لهم رؤية وطنية.
ثالثا: هذا التجمع عبارة عن اجتماع كل أطياف الشعب العراقي، من الشيعة والسنة والكرد والمسيحيين والصابئيين والأزيديين وكل القوميات المختلفة من العربي والكردي والتركماني، ونقترح تشكيل لجنة من هذا المؤتمر الموقر لاختيار الشخصيات الفعالة والمناسبة لتشكيل تلك الواجهة في أسرع وقت ممكن.
رابعا: الهدف الأول والأساس من هذا التجمع هو تغيير النظام السياسي في العراق والعمل على تأسيس دعائم الحكم الرشيد نحو بناء دولة العراق المدنية، ويلتزم التجمع الجديد بالسعي لتحقيق كل ما يطلع إليه الشعب من كرامة وحرية وتعددية وحقوق دستورية، والتخطيط لإعادة كتابة دستور مستقبلا بمنظور وطني وعلى أيدي خبراء عراقيين.
خامسا: فلسفة التجمع عبارة عن تجاوز الأديان والمذاهب والخلفيات السياسية، وهو مشروع وطني خالص، يبنى على محورية الإنسان واعتبار المواطنية المعيار العام في التعامل مع الآخرين
سادسا: ما لا يخفى على الجميع أن السلطة الحاكمة في العراق أصبحت نظاماً طائفيا بامتياز، وأنه فشل في إدارة الدولة كما وأن السلطة الحاكمة في إقليم كردستان أصبحت نظامًا تحتكره الأحزاب الحاكمة.
وعليه فعلى المؤتمر أن يعلن وبكل صراحة بأن الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان قد فشلو في توفير الأمن والتقدم والرفاهية للمواطنين مع ما للعراق من موارد وثروات هائلة.
سابعا: على هذا المؤتمر أن يقوم بتشكيل هيئة وطنية مدنية عراقية وموسعة من الداخل والخارج تعمل على التغيير وإنقاذ العراق بروح العمل الجماعي ويتم انتخاب قيادة جماعية تطرح مشروعها الوطني المدني في مؤتمر صحفي، وبحضر شخصيات سياسية وبرلمانية ومدنية في مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق.
ثامنا: يسعى هذا التجمع بجدية لتحقيق هذا الهد بما يتناسب الواقع مع الساسة الدولية والنظام الدولي، ليعود العراق شامخا يمارس دوره الطبيعي في المحافل الدولية لبناء علاقات طبيعة مع دول الجوار ومحيطه العربي والإسلامي وباقي دول العالم على أساس الاحترام والمصلحة المتبادلة.
تاسعا: إن الإعلان عن هذا التجمع الجديد يتطلب من منبرا قويا يتجسد في تكيل مؤسسة إعلامية قوية ومؤثرة لإيصال رسالته وشرح مبادئه لكل أبناء المجتمع العراقي وتعبئة كل شرائح المجتمع ولا سيما الشباب يتحملوا أعباء المسؤولية ويتصدروا المسيرة.
عاشرا: إعلان موق التجمع الجديد من السلطة السياسية بتبني موقف المعارضة السياسية الشعبة ومقاطعة الانتخابات وعدم المشاركة في الحكومة، وتكون المعارضة في الشارع والاعلام وضد النظام الطائفي والحزبي المحتكر.
حادي عشر: ونطلب من حضراتكم وحتى نخرج من المؤتمر المقر من الكلام إلى ميدان الجدية والعمل وتحقيق الأهداف نحو تشكيل قيادة جماعية وفاعلة لكي تسير الأمور وتقدم الحلول الجذرية للشعب العراقي.
ثاني عشر: إن الوضع في العراق لا يتحرر ولا نستطيع انقاذ العراق بحزب أو عشيرة أو كتلة، لذا يجب على التحالف في الميثاق الوطني فتح قنوات الحوار مع الشخصيات والأحزاب والمكونات والمجموعات الذين لهم نفس المنهج والتفكير لإقناعهم بالانضمام إلى هذا التجمع أو تشكيل تجمع آخر، المهم أن نتوحد وأن نتضامن من اجل اعراق شعبه.
ثالث عشر: تبني مبدأ الصراحة والعلنية في العمل السياسي فقد مضى زمن العمل السري إخفاء المواقف، ويكون للتجمع الجديد مكتب في أربيل.
هذا هو لب الموضوع وملخصه ونحن على استعداد أن نوافيكم بالتفاصيل وآليات العمل.