الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

السياسية تصريحات الأستاذ عبد القادر النايل (عضو اللجنة العليا للميثاق) للوكالة الروسية "سبوتنيك":

لا لن ننتخب

قال عضو الميثاق الوطني العراقي، عبد القادر النايل، إن السلطات الحكومية استخدمت كل الجهود الدعائية والدينية والأممية لدفع الناس إلى المشاركة في الانتخابات التي تفصلنا عنها ساعات قليلة، فقد تم التعاون مع ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، بجانب فتاوى المرجعيات في النجف متمثلة في السيستاني، بالإضافة إلى بعض المعممين السنة المرتبطين بالأحزاب السياسية.

وأضاف في حديثه لـ "سبوتنيك"، كما تم استخدام ضغوط على الموظفين والمعتقلين، علاوة على المال السياسي والسلاح المنفلت للميليشيات من أجل زيادة نسبة المشاركة، لإعطاء شرعية للانتخابات، ورغم كل الخطوات السابقة، إلا أن بعض استطلاعات للرأي في عموم المحافظات تشير إلى أن نسبة المشاركة ستقل عن المرة السابقة 2018، والتي لم تتجاوز 18 في المئة أو قد تزيد عنها بنسبة بسيطة جدا في أفضل الحالات، نظرا لفقدان الثقة من جانب المواطن بالعملية الانتخابية.

ويشير عضو الميثاق الوطني إلى أن حملة الشعب العراقي التي أطلقها الشباب تحت عنوان "لا لن ننتخب" تأثيرها في الشارع العراقي كبير جدا، وأقوى من الجهات الداعمة للانتخابات.

وسائل جديدة

ويتابع النايل، أن العراق يسير نحو مقاطعة الانتخابات بشكل واسع وكبير، وهذا له تأثير فعلي على بقاء العملية السياسية، متوقعا أن تكون آخر عملية انتخابية في العراق ضمن محددات العملية السياسية الحالية، مما سيجعل الشعب العراقي يفكر بوسائل جديدة لإسقاط النظام السياسي الحالي وتشكيل حكومة مدنية وطنية من الكفاءات العراقية، بعد الفشل الذريع لأحزاب السلطة وميليشياتها التي دمرت العراق سياسيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا فضلا على تبعية الأحزاب إلى عدة دول إقليمية ودولية تنفذ أجنداتها على حساب العراق واستقلاله وسيادته.

ويؤكد النايل أن نتائج الانتخابات ستنعكس سلبا على تشكيل الحكومة واستمرار العملية السياسية، وسيكون التصعيد هو العلامة الفارقة في المشهد العراقي محليا ودوليا، وستكون الانتخابات أزمة كبيرة ومنعطف خطير يمر به العراق، حيث يتحكم السلاح في فرض الأجندات السياسية بالقوة وهذا ما سيعجل بالصدام المسلح والاغتيالات يرافقها انطلاق مظاهرات مع انهيار اقتصادي، وتصادم بين عدة مشاريع عربية وإقليمية داخل العراق، لكن الشعب العراقي سيكون القوة الثالثة التي ستفاجئ اللاعبين الدوليين والإقليميين بفرض واقع جديد.

التصويت الخاص

وأوضح النايل أن الخروقات الكبيرة والواسعة في التصويت الخاص من جانب العسكريين والنازحين والمعتقلين، أفقدت الثقة الشعبية بنزاهة الانتخابات، حيث لم يسمح سوى لـ 676 من المعتقلين بالتصويت رغم أن عددهم تجاوز 70 ألف معتقل، والحال ينطبق على النازحين، إذا كانت الأمم المتحدة جادة بمراقبة الانتخابات، فعليها العودة إلى أعداد النازحين الناخبين أو المسموح لهم بالانتخاب وعددهم 25 ألفا فقط، وهناك إحصائية رسمية من وزارة الهجرة، تؤكد أن النازحين في مخيمات إقليم كردستان يتجاوز عددهم نصف مليون، وهذا وحده يكفي للطعن بشرعية الاقتراع الخاص.

مقالات متعلقة