الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

بيانات بيان رقم (67) المعتقلون العراقيون بين سجون الموت والإعدامات المسيس

بيان رقم (67)

المعتقلون العراقيون بين سجون الموت والإعدامات المسيسة

يتعرض المعتقلون والمعتقلات في سجون السلطات الحكومية في العراق إلى انتهاكات جسيمة ومساومات رخيصة، بعد أن أصبحت إدارة السجون بيد الأحزاب الفاسدة والميليشيات الطائفية الموالية لإيران التي تنتهك حقوق الإنسان بحق المعتقلين من النساء والرجال والأحداث بممارسة أنواع التعذيب لانتزاع اعترافات باطلة، حتى أنهم استخدموا التهديد باعتقال أزواج وأمهات وبنات الموقوفين لإجبارهم على التوقيع على ما يدوّنه المحققون التابعون لأحزاب السلطة وميليشياتها، والاعتراف بجرائم لم يرتكبوها، في ظل غياب كامل للقضاء العادل الذي يحكم على المتهم بأحكام ظالمة بسبب ما كُتب على الورق وأجبر المعتقل على التوقيع عليه أو بشهادة المخبر السري المجهول، لتصبـح الأحكـام مسيـسة لصالح أحزاب السلطة وميليشياتها ضد أبناء المحافظات التي ترفض التغول الإيراني في العراق.

وتبدأ معاناة جديدة للمعتقل العراقي في السجون الحكومية التي أصبحت أحد أبواب كسب المال الفاحش للأحزاب والميليشيات، التي تسيطر على هذه السجون بتواطؤ مفضوح من الحكومة ووزارة العدل والداخلية على وجه الخصوص، حتى أصبح العراق يوصف بأسوأ بلدان العالم بعمليات ابتزاز السجناء في العصر الحديث، إذ يتعرض المعتقل والمغيب في العراق خلف أسوار المعتقلات إلى جرائم القتل البطيء بالتعذيب والتنكيل والإذلال والإهمال المتعمد، ولا يسمح لذويهم بالتواصل معهم أو زيارتهم إلا بدفع مبالغ مالية كبيرة، فضلا عن سرقة طعام المعتقلين والحاجات الضرورية الأخرى؛ مما تسبب بنشر الجوع والأمراض داخل السجون بسبب الإهمال الصحي المستمر وعدم توفر أدني مقومات العيش الآدمي، إضافة إلى تنفيذ أحكام الإعدام المسيسة بحقهم فضلا عن الموقوفين الذين يقبعون في زنزانات الموت دون محاكمات أو خطوات للبت في قضاياهم.

إن اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي إذ تحمل السلطات الحكومية وأحزابها الفاسدة المسؤولية الكاملة عن جرائمهم ضد المعتقلين والمعتقلات في العراق، فإنها تؤكد أن جرائمهم لن تسقط بالتقادم وسيأتي يوم تقديمهم للعدالة والقضاء النزيه العادل، وتؤكد اللجنة أيضا بأن أحكام الإعدام والسجن في العراق أغلبها مسيس بأطر طائفية تستهدف الشعب العراقي؛ ولذلك ندعو مجلس الأمن الدولي أن يأخذ دوره الحقيقي بوضع السجون العراقية تحت حماية دولية وإيقاف انتهاكات حقوق الإنسان من قبل السلطات الحكومية، وتثمن اللجنة الحملة التي ساهمت فيها منظمات دولية وعربية وعراقية وقنوات إعلامية وناشطين لكشفت واقع السجون الحكومية في العراق.

اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي

29/11/2020م

مقالات متعلقة