بيان
(الموقف من بيان ممثلية الأمم المتحدة في العراق)
إن لجنة الميثاق الوطني العراقي تبارك ثورة شباب العراق العظيمة و تراقبها بعين المحبة، وتشارك العراقيين دعمهم وتأييدهم لهؤلاء الثوار الذين وفقهم الله تعالى في أيام قليلة لإنجاز الكثير الذي لم تتمكن من إنجاز جزء بسيط منه سلطة مدعومة من سلطات العالم أجمع في ستة عشر سنةً أنفقت – بل بددت - خلالها ترليونين من الدولارات كان يمكن أن يبنى بها العراق ليكون في مصاف الدول المتقدمة علميًّا وخدماتيًّا ورفاهية.
إننا مسرورون برؤية واقع جميل يتجسد في ساحات العزّ، هو ذاته ما كان حلمًا عراقيًّا كتبناه بصيغة ميثاق وطني عراقي طموح. هذا الواقع الذي نتباهى أمام العالم أنّ شبابًا أُهملوا وهُمشوا هم من حققوه بدمائهم الزكية ووقفاتهم البطولية وأفكارهم الواعية ووطنيتهم الراسخة وتفانيهم العظيم وتعاونهم الفريد، الذي أدّى لهبّة جماهيرية مليونية لم تستطع ولن تستطيع أية قوة في العراق والعالم أن تحققها؛ لكن نقاء القلوب العراقية ودعاء الأمهات حقق المعجزات وجاء بالكرامات.
ومن منطلق المؤازرة نعلن رفضنا وشجبنا لما قام به مكتب ممثلية الأمم المتحدة في العراق (يونامي) من خلال اصدار بيان بتاريخ 12/11/2019 تحت عنوان "الخطوات التالية"؛ لما فيه من تدليس وتزوير للحقائق ووقوف مع سيف الظلم ضد دماء المظلومين؛ حيث إن بعثة يونامي أهملت أهم مطلب من مطالب الشعب العراقي ألا وهو "إسقاط النظام".
كما ندين أي مخطط سياسي أو إعلامي ينحو هذا المنحى الملتوي. ونرفض بشدة محاولات النظام البائسة لتضليل الثوار والرأي العام من خلال تشكيل لجان أعضاؤها من ضمن المطرودين من رحمة الشعب الذي قرر إنهاء خدمات رموزه وأعضائه وخدمه بلا استثناء، وإننا لنعجب أن توكل الشكوى إلى المشكو منه ليكون فيها حكمًا وقاضيا..!
يا ثوارنا الأحبة: لقد قررتم باسم العراق ونحن مع قراراتكم، ورسمتم خريطة واضحة ورصينة نحن ندعمها بكل ما نستطيع فسيروا على بركة الله واسألوه توفيقه وشعبكم من ورائكم.
رحم الله شهداء العراق وكتب الشفاء لجرحاه ونصر أبطاله الثائرين.
لجنة الميثاق الوطني العراقي
14/11/ 2019م