الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

بيانات بيان رقم (148) انتخابات مجالس المحافظات وإعادة إنتاج مشهد الصراع والفساد

بيان رقم (148)

انتخابات مجالس المحافظات

وإعادة إنتاج مشهد الصراع والفساد

الحكومات المحلية في دول العالم تحظى بأهمية استراتيجية كونها تعمل على خدمة المواطنين، وإنتاج واقع خدمي وثقافي لكل مجتمع يحافظ على تنوعه ويقدم المشاريع الضرورية حسب الاحتياج الفعلي؛ إلا في العراق بعد 2003م؛ حيث إن مجالس المحافظات أصبحت حلقة زائدة أدخلت فيها الأحزاب السياسية وميليشياتها مخططاتها الخاصة؛ فضلًا عن الإملاءات الخارجية التي نفذت من خلالها عمليات التطهير الطائفي والتغيير الديموغرافي، وسرقة الميزانيات المالية المخصصة للمحافظات عن طريق مشاريع وهمية، أو خدمات بائسة، لم تحقق شيئًا لأبناء المحافظات.

ويعلم العراقيون جميعًا أن هذه الانتخابات كغيرها من الانتخابات السابقة؛ هي انتخابات صورية، وهو أمر يؤكده توزيع مقاعدها وفق المحاصصة قبيل إجراء الانتخابات، لحسم نتائجها سلفًا لقوى السلطة.

إن ما تشهده الساحة العراقية -قبل الانتخابات المحلية- من صراعات سياسية وصلت إلى حد تكسير العظام بين أقطاب العملية السياسية من التهديد إلى استخدام الأسلحة بينهم وانتهاءً بالاغتيالات؛ يؤكد أنها لن تكون عامل استقرار للعراق وإنما هي بداية مرحلة جديدة من الصراع؛ يسعى فيها الجميع للحصول على المناصب التنفيذية في المحافظات لتصفية الحسابات، وإلغاء المنافسين، والسيطرة على الميزانيات المالية.

إن الميثاق الوطني العراقي يؤكد على: أن مجالس المحافظات هي حلقة زائدة، ستؤسس لحكم الإقطاعيات و(أمراء الطوائف) في المحافظات، وستدخل العراق في نفق مظلم من الصراعات الخارجية والمحلية التي سيدفع ثمنها الشعب العراقي الذي قاطع انتخاباتها البرلمانية السابقة، فضلًا عن إثقالها ميزانية العراق المالية للدورات السابقة والحالية بأكثر من ثلاثين مليار دينار شهريًا.

وتؤكد جميع المؤشرات على أن نسبة المقاطعة لهذه الانتخابات التي لا تفصلنا عنها إلا أيام؛ ستكون كبيرة أيضًا، مما يعكس السخط الشعبي الواسع على أحزابها وشخصياتها، التي ارتكبت جميع الجرائم والمخالفات القانونية بحق العراق وشعبه، ولن تشفع لها المؤتمرات الانتخابية التي يستخدم فيها المال السياسي، الدال على الفساد المستشري، وتماهي مؤسسات القضاء وهيئات النزاهة -التي تدعي محاربة الفساد- معه وغضها النظر عنه، فضلًا عن حالة البذخ الكبير في الصرف على هذه المؤتمرات والمهرجانات التي تفضح حقيقة عدم اهتمام هؤلاء بشرائح المجتمع، وغفلتهم التامة عن مخيمات النزوح التي لم يقدم لها أحد هؤلاء بعض ما أنفقه في حملاته الانتخابية، وكذلك هو الحال في: شرائح المرضى والأيتام وغيرهم؛ مما يعزز قناعة العراقيين بفشلهم وأنهم لم ولن يقدموا أي خير العراقيين.

وعلى الرغم من كل محاولات خداع العراقيين؛ فنحن واثقون من وعي شعبنا العظيم، ووقوفه ضد الفساد والفاسدين وسلطاتهم الوهمية، وعمليتهم السياسية غير الشرعية.

اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي

13/12/2023م

مقالات متعلقة