الدستور الحالي ينص على مناصفة الواردات والإقليم يماطل
فجرت خلافات حول واردات المنافذ الحدودية في اقليم كردستان ورواتب موظفيه تراشق اتهامات بين حكومتي بغداد واربيل ودعوة للرجوع الى الدستور الذي ينص على مناصفة الواردات بين الطرفين. فبعد اتهامات ساقتها حكومة اقليم كردستان العراق الشمالي ضد بغداد فقد ردت الاخيرة برسالة شديدة اللهجة متهمة اربيل بالتنصل من مسؤولياتها حيث عبرت وزارة المالية الاتحادية الخميس عن استغرابها من بيان حكومة الاقليم امس حول نتائج المباحثات بين الطرفين والمتعلقة بالدفوعات المالية وتنظيم الواردات الاتحادية والمنافذ الحدودية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم .
وأشارت إلى أن "حكومة الاقليم افتقرت في بيانها الى الدقة المطلوبة في تحديد اساس المشكلة موضحة ان الحكومة الاتحادية وضمن حقوقها الدستورية لتأمين المنافذ الحدودية ومراقبة الواردات والاستقطاعات الجمركية طرحت مبدأ الشراكة الوارد في المادة 114 (اولاً) من الدستور العراقي لتأمين الرقابة على المنافذ الحدودية في الاقليم" والتي تنص على ان تكون واردات المنافذ مناصفة بين بغداد واربيل.
واضافت إن "الاساس الذي انطلقت منه المباحثات قد جاء في اطار دفع وزارة المالية الى اربيل مبلغ 400 مليار دينار عراقي لشهر نيسان ابريل (حوالي 300 مليون دولار) والدخول باجتماعات مكثفة للتوصل الى تسوية نهائية بين الجانبين خلال مدة شهر واحد باعتماد قانون الادارة المالية الاتحادي اساساً لها، ومن ضمن ذلك احتساب الواردات غير النفطية للإقليم وتدقيقها قبل ارسال اية دفعات مالية اضافية" حيث وافقت حكومة الاقليم على ذلك في خطاب وزير ماليتها في 10 مايو الماضي.
يشار الى ان هيئة المنافذ الحدودية العراقية تؤكد وجود 11 منفذا حدوديا في إقليم كردستان، 6 منها معترف بها رسميا من قبل سلطات بغداد و5 أخرى غير رسمية تدر على الاقليم مليارات الدولارات سنويا حيث تسعى الحكومة العراقية الى ربطها بمنافذ الحكومة الاتحادية حيث تستولي اربيل منذ عام 2003 على جميع وارداتها خلافا لدستور البلاد الذي ينص على مناصفتها مع بغداد.
اتهام بغداد بالمماطلة
وجاء موقف بغداد هذا بعد ساعات من اتهام حكومة إقليم كردستان للحكومة الاتحادية في بغداد بالمماطلة في دفع رواتب موظفي الإقليم.
وقالت حكومة كردستان في بيان إنها " لم تُبقِ أي مسوّغ دستوري أو قانوني أو إداري أو مالي إلا وقدمته خلال المباحثات مع بغداد من أجل التوصل إلى اتفاق وقد وافق الإقليم على جميع شروط الحكومة الاتحادية في إطار الدستور غير أنها وللأسف، لم تبدِ ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر أي استعداد لإرسال الجزء الذي كانت ترسله من الرواتب مما أدى إلى عدم تمكن حكومة الإقليم من صرف المستحقات المالية لمن يتقاضونها ما ألقى ذلك بظلاله وآثاره السلبية على الوضع المعيشي بالنسبة لمستحقي الرواتب في خضم الوضع الصحي الشاق الذي يواجهه الإقليم".
.
وسبق ان صدر قرار حكومي في بغداد العام الماضي بريط جميع منافذ إقليم كردستان بالمنافذ الاتحادية لكنه لم ينفذ لغاية الآن ولم يتم التوصل الى أي حل خلال المباحثات والاجتماعات الكثيرة بين بغداد واربيل منذ أكثر من عام حيث تتحجج سلطات الاقليم بان تنفيذ القرار يجب أن يعرض على برلمان الاقليم للمصادقة عليه.
يشار الى ان المادة 117 من الدستور العراقي تنص على ان المنافذ الحدودية والجمارك تدار من سلطتي الاتحادية والاقليم.
.