الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

السياسية بيان رقم (54) المغيبون العراقيون ضحايا الصمت الدولي والتواطؤ الحكومي

عبرت اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي عن استنكارها وادانتها لجرائم الإخفاء القسري؛ وحملت الحكومات المتعاقبة وأحزابها في العراق المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، التي تمارس بتواطؤ وتنسيق مفضوح بين الميليشيات والقوات الحكومية، وتدعو المنظمات الدولية للخروج عن صمتها والإيفاء بالتزاماتها الإنسانية واتخاذ الإجراءات الجادة للكشف عن مصير المغيبين

وأوضحت في البيان المرفق: وما يزال مصير أكثر من (25) ألف عراقي مجهولا منذ عام 2014 على الرغم من مطالبات المنظمات الدولية والمحلية والمظاهرات الجماهيرية بمعرفة مصيرهم؛ إلا أن السلطات الحكومية تتعمد عدم البحث عن المغيبين وإهمال ملفهم

وفي الاتي نص البيان رقم/ 54 /

في مثل هذا اليوم من كل عام يستذكر العالم: اليوم الدولي للمغيبين والمخفيين قسرا، في محاولة للفت الانتباه إلى من غُيبوا عن ذويهم، والمطالبة بكشف مصيرهم وأماكن وجودهم وإعادتهم إلى أسرهم وتحديد المسؤولين عن عمليات الاختطاف والقتل ومحاكمتهم؛ لأن الاختفاء القسري يُعد أحد أركان جريمة الإبادة الجماعية التي تستوجب محاكمات دولية.

ويعاني العراق منذ سبعة عشر عامًا من استمرار التغييب القسري لآلاف الأبرياء من مواطنيه وإخفائهم عن ذويهم وعائلاتهم دون توقف، ومن عدم محاسبة المجرمين سواء بإجراء دولي أو حكومي يحدّ من هذه الجرائم المروعة؛ لأنها تُرتكب بأياد ميليشياوية وبدعم وغطاء واضح من السلطات الحكومية وأجهزتها الأمنية.

وما يزال مصير أكثر من (25) ألف عراقي مجهولا منذ عام 2014 على الرغم من مطالبات المنظمات الدولية والمحلية والمظاهرات الجماهيرية بمعرفة مصيرهم؛ إلا أن السلطات الحكومية تتعمد عدم البحث عن المغيبين وإهمال ملفهم الذي تسبب بضياع وشتات ذوي الضحايا، ولم يكن لهذه الجريمة أن تستمر لولا صمت المجتمع الدولي عنها وتستر بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) على ما يجري من إخفاء قسري في العراق، بعدم تضمينها في إحاطتها الدورية الأخيرة لمجلس الأمن التي خلت من ذكر مصير آلاف المغيبين قسرا من محافظات الأنبار وصلاح الدين والموصل وغيرها على يد الميليشيات الإرهابية؛ وهذا ما دفع الميليشيات والأجهزة الأمنية إلى الاستمرار في جريمة الإخفاء القسري واتخاذها سجون معلومة مكانا لإخفاء المغيبين، منها سجن جرف الصخر والدورة وصدر القناة والسجون المشتركة في صلاح الدين ومنطقة 600 في مصفى بيجي والشقق السكنية في قضاء بلد فضلا عن سجون الفيصلية وحمام العليل في الموصل ومقرات الميليشيات في شارع فلسطين والسجون الأخرى في القواعد العسكرية في مدينة القائم غرب الأنبار وسامراء وغيرها.

إن اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي إذ تستنكر وتدين جريمة الإخفاء القسري؛ فإنها تحمل الحكومات المتعاقبة وأحزابها في العراق المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، التي تمارس بتواطؤ وتنسيق مفضوح بين الميليشيات والقوات الحكومية، وتدعو المنظمات الدولية للخروج عن صمتها والإيفاء بالتزاماتها الإنسانية واتخاذ الإجراءات الجادة للكشف عن مصير المغيبين، خصوصا بعد العثور على مقابر جماعية في أماكن تسيطر عليها القوات الحكومية والميليشيات المسلحة في الفلوجة وصلاح الدين، وهو ما يستلزم فتح تحقيق دولي عادل لملف المغيبين العراقيين، خصوصا من غيب من مدينة الصقلاوية وسيطرة الرزازة والدور وأهالي جرف الصخر وأطفال الموصل الذين جرى نقلهم أثناء المعارك إلى أماكن مجهولة، والمغيبين من مناطق حزام بغداد ومتظاهري ثورة تشرين، والمحاسبة الجادة للسلطات الحكومية على جرائمهم اللاإنسانية بحق الشعب العراقي.

اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي

30/8/2020م

مقالات متعلقة